فالجواب: أن المحبة التي قامت في قلب المسلم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتي يحصل بها الثواب هي المحبة الحقيقية التي تدعوا إلى الاتباع لا الابتداع قال الشيخ: (( وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ) )فإن كان المسلم يجهل حكم المولد وفعله ظنًا منه بمشروعيته فله أجر المحبة التي قامت في قلبه أما العمل الذي قام به وهو المولد فليس له فيه أجر قال الشيخ: (( والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عيدًا ) ).
أما إذا كان المسلم يعلم أن المولد بدعة لم يرد به الدليل الشرعي ومع هذا يفعله فهذا لا أجر له بل هو آثم لأنه يعبد الله تعالى بما لم يشرعه وهو كاذب في دعواه المحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ لو كان صادقًا لكان متبعًا لا مبتدعًا .
قال الشيخ في مجموع الفتاوى (1/80) : (( العبادات مبناها على الشرع والإتباع لا على الهوى والابتداع فإن الإسلام مبني على أصلين:
أحدهما: أن نعبد الله وحده لا شريك له .
والثاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله لا نعبده بالأهواء والبدع )) .
وقال (11/634) : (( فمن فعل ما ليس بواجب ولا مستحب على أنه من جنس الواجب أو المستحب فهو ضال مبتدع وفعله على هذا الوجه حرام بلا ريب ) ).
وقال (11/472) : (( والبدعة شر من المعصية كما قال سفيان الثوري: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية , فإن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها ) ).
لماذا لا يُتاب منها ؟
لأن المبتدع يفعل البدعة تدينًا لذلك تجده يحرص على فعلها ويدعو إليها ويوالي ويعادي بسببها , بخلاف من يفعل المعصية فهو لا يفعل ذلك تدينًا بل هو يعلم تقصيره وتفريطه .
الشيخ ابن حجر الهيتمي
قال ابن خطار:"2ـ وقد قال ابن حجر الهيثمي (1) "