(3) …أبو داود (4597) .
وإن كان الثاني أعدناه إلى الطريق الصحيح مع تذكيرنا له بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) ) (1) .
وأوجه إلى المسلمين المحبين لدينهم والمحبين لسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم دعوة إلى القراءة بتأمل وإنصاف ، لأننا لا نتنازع على عَرَض من عَرَض الدنيا الفانية ، إنما التنازع في أمر من أمور الدين ، وهذا الأمر لاشك أن رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم قد بينه ووضحه ، فنحن نقوم بتلمس هذا التوضيح والبيان ، من أجل تحقيق العمل به ، لأن جميع من يرغب في رضا الله تعالى ومحبته فلابد أن يعلم أن طريقه هو:
قوله تعالى:"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ" [ آل عمران: 31 ] .
فنبدأ بما ذكره المؤلف مستعينين بالله تبارك وتعالى مع سؤالنا له التوفيق للصواب , اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه .
الدليل الأول
قال المؤلف (ابن خطار) :"قال الله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) "
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعانا) ,وقال أيضا: ( إنما أنا رحمة مهداة) فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الرحمة العظمى ، وقد أذن الله لنا بالفرح والسرور بمولد تلك الرحمة،قال تعالى: ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) فقد قال السيوطي في تفسير هذه الآية ناقلا عن ابن عباس رضي الله عنهما: (فضل الله: العلم , ورحمته: محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) "."
نقول: كل مسلم يعلم يقينًا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرسله الله تعالى رحمة للناس كافة وأن الفرح بالطاعات وحصول النعم أمر مشروع لا إشكال فيه لكن هل قال المؤلف هذا كمقدمة لكلامه أو أنه يستدل به على مشروعية المولد ؟ .
الجواب: أنه يستدل به على مشروعية المولد .