الصفحة 4 من 85

إذًا سننظر هل في هذا الذي ذكره دليل على مشروعية المولد ؟

(1) …الترمذي (2499) .

أقول: أيها المسلم هذه الآية التي ذكرها المؤلف حتى تفهمها اقرأ ما قبلها قال تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ , قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" [يونس: 57ـ58] , ثم اقرأ قوله تعالى:"وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا" [الإسراء: 82] .

لاحظت أيها المسلم أن الآية الثانية المراد بها هو القرآن بنص الآية الكريمة وقد وصفه الله تعالى بأنه شفاء ورحمة للمؤمنين .

وفي الآية الأولى أخبرنا ربنا - سبحانه وتعالى - أنه قد جاءتنا موعظة منه - سبحانه وتعالى - , ووصف هذه الموعظة أنها شفاء وهدى ورحمة للمؤمنين , فالموعظة إذًا التي في الآية الأولى هي: القرآن , بدلالة الآية الثانية قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسير الآيتين من سورة

يونس (1) : (( يقول: من عند ربكم لم يختلقها محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفتعلها أحد فتقولوا: لا نأمن أن تكون لا صحة لها . وإنما يعنى بذلك جل ثناؤه: القرآن وهو الموعظة من الله ) ).

ثم ذكر ابن جرير بعض الأقوال في معنى: ( بفضل الله وبرحمته ) فذكر قول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال (بفضل الله ) : القرآن , (وبرحمته ) : أن جعلكم من أهله .

ومثله نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما, وذكر قول هلال بن يساف قال (فضل الله) : الإسلام , (ورحمته) : القرآن .

ومثله قول قتادة والحسن البصري .

وقال مجاهد: ( قل بفضل الله وبرحمته ) : القرآن .

وذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: فضله:الإسلام . ورحمته: القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت