فهرس الكتاب
أهل العلم ) ولم يقل سن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الخلفاء الراشدون ، ولم يقل: ( سنة مطلقة) ، بل قال: ( وقد سن أهل العلم ) وبعدها يقول: ( بتشخيص ذات المصطفى ) أي أن هذا القيام لتصور شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الذهن ، وهذا التصور شيء محمود ومطلوب بل لا بد من أن يتوفر في ذهن المسلم الصادق في كل حين ليكمل اتباعه له صلى الله عليه وآله وسلم ، وتزيد محبته فيه صلى الله عليه وآله وسلم ويكون هواه تبعًا لما جاء به ، فالناس يقومون احترامًا وتقديرًا لهذا التصور الواقع في نفوسهم عن شخصية ذلك الرسول العظيم مستشعرين جلالة الموقف وعظمة المقام ، وهو أمر عادي كما تقدم ولذلك فإن من لم يقم لا شيء عليه ، ولا يكون آثمًا شرعًا"."
أقول: سبحان الله , ألست معنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) ) (1) هذه هي وصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم للعلماء وغيرهم فلا يجوز للعالم كائنًا من كان أن يسن ويشرع من عند نفسه , فعمل العالم ووظيفته أن يبلغ الناس ما شرعه الله تعالى وأمر به لا أن يسن للناس من عند نفسه .
ثم تبريرك هذا بقولك: (... فالناس يقومون احترامًا وتقديرًا لهذا التصور... )
يدل على ضعف علمك بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمل السلف الصالح , فهم بالتأكيد كانوا يُكثرون من ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع ذلك لم يرد أنهم كانوا يقومون عند ذكره صلى الله عليه وآله وسلم فهل أنتم أكثر احترامًا وتقديرًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم ؟ .
أم نقول أنتم أجرأ على الابتداع في الدين واستحسان ما لم يأذن به الله - سبحانه وتعالى - ؟ .