فهرس الكتاب
قلنا لك: وأنت لا دليل عندك أيضًا .
وعلى هذا فاتركوهم يقولوا ما شاءوا لأنهم لا ينضبطون بالشرع ولا يتقيدون به كما عودتموهم .
حكم القيام في المولد
قال المؤلف (ابن خطار) :"وإن القيام في المولد ليس"
سنة ولا واجبًا ، وإنما هي حركة جرت عادة الناس بها واستحسن ذلك من استحسنه من أهل العلم ، يقول البرزنجي مؤلف أحد الموالد النبوية ما نصه: ( وقد استحسن القيام عند ذكر مولده الشريف أئمة ذوو رواية وروية فطوبى لمن كان تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم غاية مرامه ومرماه ) .
ويقول أيضا:
وقد سن أهل العلم والفضل والتقى قيامًا على الأقدام مع حسن إمعان
بتشخيص ذات المصطفى وهو حاضر بأي مقام فيه يذكر بل دان"."
أقول: أيها القارئ الكريم استرجع قل: إنا لله وإنا إليه راجعون .
أيها المؤلف إلى الآن لم تستطع إثبات مشروعية المولد ثم تناقش قضية تقع فيه وتريد إيهام القارئ أنك مهتم بالأدلة الشرعية فتقول: ( وإن القيام في المولد ليس سنة ولا واجبًا ) لأنك لم تجد دليلًا يدل عليه , فهل وجدت دليلًا شرعيًا صحيحًا يدل على مشروعية المولد ؟!
ثم ذكرتَ أن هذا القيام هو مما جرت به عادة الناس ثم بعد ذلك استحسنه بعض العلماء , ألست تعلم أن الاستحسان حكم شرعي لا يكون إلا بدليل ؟
قال الإمام الشافعي: ( من استحسن فقد شرع ) (1)
فأين الدليل على هذا الاستحسان ؟ .
تتمة الكلام
على حكم القيام
ثم قال المؤلف:"فأنت تراه يقول: ( وقد سن"
(1) الأم (7/270) .