الصفحة 61 من 85

فإذا كان الإجماع لا يصح مع مخالفة النص كما هو معلوم للطلبة , فهل المؤلف يعلم ذلك نظريًا ولا يحسن تنزيله على المسائل أم أنه الهوى والتعصب الذي يعمي ويصم ؟ .

ثم قال المؤلف:"وقال الشيخ علي بن برهان الدين"

الحلبي الشافعي: وقد وجد القيام عند ذكر اسمه صلى الله عليه وآله وسلم من عالم الأمة

ومقتدي الأئمة دينًا وورعًا ، الإمام تقي الدين السبكي ، اجتمع عنده جمع كثير

من علماء عصره ، فأنشد قول البوصيري في مدحه صلى الله عليه وآله وسلم:

قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب على ورق من خط أحسن من كتب

وأن تنهض الأشراف عند سماعه قيامًا صفوفًا أو جثيًا على الركب

فعند ذلك قام السبكي رحمه الله وجميع من في المجلس فحصل أنس كبير بذلك

المجلس ويكفي مثل ذلك في الاقتداء"."

نقول: قد صح عندنا ترك القيام من أفضل هذه الأمة وأعلمها بمراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهم أفضل الأمة دينًا وورعًا ومحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويكفينا الاقتداء بهم - رضي الله عنهم - .

(1) انظر ص63 .

فإن رضي المؤلف ومن ينقل عنهم لأنفسهم الاقتداء بالسبكي وترك الصحابة فلسنا نفعل مثلهم .

أيها القارئ الكريم أي الفريقين أهدى سبيلًا

الذي يقتدي بالسلف , أم الذي يقتدي بالخلف ؟ .

أيها المسلم انتبه أن تقول أو يقال لك: رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم كان شديد الحياء وعظيم التواضع لذلك كره أن يقوم له الصحابة , فإذا مات فإننا نفعل ذلك عند ذكره إكرامًا وتقديرًا له صلى الله عليه وآله وسلم .

لأننا سنقول في الجواب على ذلك: كيف علمت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كره ذلك حياء ؟

هل أخبرك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ؟ هل أخبرك بهذا أحد من أصحابه - رضي الله عنهم - ؟ .

لو قلت: هو معلوم لا يحتاج إلى إخبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت