فنقول للمؤلف أيضا: ليس في هذا دليل وسنستمر معك لننظر في بقية كلامك
الدليل الرابع
قال المؤلف (ابن خطار) :"وقال تعالى:( قال عيسى بن مريم"
اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا
وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) فنزول المائدة اعتبر عيدًا لأهل
الأرض للأولين والآخرين ليظهروا فرحهم فما أحرانا أن نفرح بمولده
صلى الله عليه وآله وسلم وهو الرحمة العظمى للعالمين قال تعالى:(وما أرسلناك إلا رحمة
للعالمين )"."
(1) أبو داود ( 2050 ) .
نقول: الجواب على هذا هو نفس الجواب السابق: أن هذه الآية قرأها السلف الصالح ولم يفسروها بعمل المولد أو الدعوة إليه .
وأما سؤال بني إسرائيل لعيسى بن مريم - عليه السلام - أن يدعو ربه لينزل عليهم مائدة تكون لهم عيدًا , فهذا السؤال قد أقرهم الله - سبحانه وتعالى - عليه فيكون مشروعًا لهم .
هذا إذا قلنا أنهم فعلًا أصبحوا يحتفلون بيوم نزول المائدة .
لكن نحن مَنْ شَرَعَ لنا أن نحتفل بيوم المولد النبوي ؟ .
نحن سنستمر معك لنعلم الجواب منك .
لكن قبل أن ننتقل نريد أن نسألك: أنت قلت: (( فنزول المائدة اعتبر عيدًا
لأهل الأرض للأولين والآخرين )) .
فهل تعلم اليوم الذي نزلت فيه المائدة ؟
وهل تحتفل أنت بذلك اليوم ؟
وهل ورد شرعنا بذلك ؟ .
بنو إسرائيل قالوا: ( لأولنا وآخرنا) , فهم يقصدون أنفسهم لا أنهم يريدون كل من في الأرض بدليل أنه لم يرد في شرعنا مشروعية الاحتفال به .
الدليل الخامس
ثم قال المؤلف (ابن خطار) :"إن الاحتفال بالمولد النبوي"
الشريف تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وقد انتفع به الكافر
به صلى الله عليه وآله وسلم فقد جاء أنه يخفف عن أبي لهب كل يوم إثنين بسبب عتقه لثويبة
جاريته لما بشرته بولادة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال إمام القراء الحافظ شمس الدين بن الجزري رحمه الله تعالى في