كتابه: (عرف التعريف بالمولد الشريف) : (( قد رؤي أبو لهب بعد موته
في النوم فقيل له: ما حالك ؟ فقال: في النار ، إلا أنه يخفف عني كل
ليلة إثنين بإعتاقي ثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبإرضاعها له ))
فإذا كان أبو لهب الكافر، الذي نزل القرآن بذمه يخفف عنه العذاب كل
ليلة إثنين بسبب فرحه بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فما حال المسلم الموحد من أمة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي سر بمولده ، ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وآله وسلم ، إنه
سيكون له أجر عظيم عند الله - سبحانه وتعالى -"."
نقول: الكلام على الدعوة إلى الفرح والسرور قد سبق الرد عليه في بداية كلام المؤلف والجديد هنا أنه استدل بتخفيف العذاب عن أبي لهب بسبب فرحه بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مشروعية المولد وهذا من أغرب الاستدلالات .
أيها المسلم: هل فرح أبي لهب كان فرحًا شرعيًا لأنه يعلم أن هذا المولود هو
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .
أنا متأكد أن جوابك بالنفي .
فلماذا فرح إذًا ؟
الجواب: لأن هذا مولود لأخ له قد مات فهذا الفرح فرح طبعي بنزول نعمة على أخيه .
هل تكرر هذا من أبي لهب كل عام ؟ أي هل كان أبو لهب في يوم مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يظهر الفرح والسرور , أم أنَّ هذا كان عند ميلاده وظهوره للدنيا فقط ؟
الجواب: هو الثاني .
إذًا لا يمكن أن يتكرر هذا لأحد , لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كغيره من البشر يولد مرة واحدة فقط . فأين الدليل على مشروعية المولد المتكرر من هذا الأثر ؟ .
ثم نقول: الصحابة - رضي الله عنهم - ومن تبعهم بإحسان سمعوا هذه القصة أم لم يسمعوها ؟
لا شك أنهم سمعوها . فلماذا لم يعملوا المولد ولم يدعوا إليه ؟
لأنهم لا يرون أنه مشروع , هذا هو الجواب ببساطة .
هذا الذي ذكرناه على التسليم بصحة هذه الرواية , فإنها في صحيح البخاري