الصفحة 10 من 85

(4813) من قول عروة بن الزبير , وعروة رحمه الله تعالى من التابعين وليس في كلامه أن هذا يحصل لأبي لهب في كل إثنين .

اقرأ أخي الكريم هذا بنفسك

قال عروة: (( وثويبة مولاة لأبي لهب , كان أبو لهب أعتقها , فأرضعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما مات أبو لهب أُرِيَهُ بعض أهله بِشَرِ حِيْبَةٍ , قال له: ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم رخاء , غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة ) ).

وقد ذكرها ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/108) فقال: (( وأخبرنا محمد ابن عمر عن غير واحد من أهل العلم قالوا: وكان رسول الله يصلها ـ أي ثويبة ـ وهو بمكة , وكانت خديجة تكرمها, وهي يومئذ مملوكة, وطلبت إلى أبي لهب أن تبتاعها منه لتعتقها, فأبى أبو لهب, فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة أعتقها أبو لهب, وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعث إليها بصلة ) ).

الشاهد منه: أن أبا لهب أعتق ثويبة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا يخالف ما ذكره المؤلف .

قال ابن حجر في الفتح (9/145) : (( قوله:( وكان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم) : ظاهره أنَّ عتقه كان قبل إرضاعها والذي في السير يخالفه وهو أن أبا لهب

أعتقها قبل الهجرة وذلك بعد الإرضاع بدهر طويل )) .

لاحظت أخي القارئ أن قول عروة بن الزبير ليس فيه أن أبا لهب أعتق ثويبةعندما أخبرته بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما فيه أنه أعتقها وأنها أرضعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم , هذا أولًا .

وثانيًا: ليس في القصة أنه يشرب كل يوم إثنين وإنما فيها أنه سُقي , وهذا لا يقتضي التكرار .

فما ذكره بعضهم من أنه أعتقها لأنها أخبرته بمولد محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا لا أصل له في القصة .

وعلى هذا فلا دليل في القصة أصلا لكونها ليست ثابتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت