فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 314

ينزل على الأنف، وإنما يقصد غالبًا العين.

قال: وفي إشارته بيده تأكيد للخفة_أيضًا_لأنه بهذا القدر اليسير يدفع ضرره+ [1] .

قال ابن حجر: =قال ابن بطال: يؤخذ منه أنه ينبغي أن يكون المؤمن عظيم الخوف من الله_تعالى_من كل ذنب صغيرًا كان أو كبيرًا؛ لأن الله_تعالى_قد يعذب على القليل؛ فإنه لا يُسأل عما يفعل_سبحانه وتعالى_+ [2] .

والحاصل أنه لا يجوز للمؤمن أن يستهين بذنب مهما صغُر؛ فإن امرأة دخلت النار في هرة.

جاء في صحيح مسلم أن رسول الله"قال: =عُذِّبت امرأة في هرة سجنتها، حتى ماتت، فدخلت النار؛ لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض+ [3] ."

لا تحقرن من الذنوب أقلها ... إن القليل إلى القليل كثير [4]

17_ فعل المعاصي لا يسوغ التهاون بالطاعات اليسيرة: فقد مر قبل قليل أن فعل المحرمات لا يسوغ ترك الطاعات، ومر في الفقرة الماضية أن فعل المعاصي لا يسوغ الاستهانة بها.

والحديث في هذه الفقرة مكمل للحديث في الفقرتين المذكورتين؛ فكما أنه لا

(1) فتح الباري 11/ 108_109.

(2) فتح الباري 11/ 109.

(3) مسلم (2242) .

(4) الزهر الفاتح ص84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت