فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 314

يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ] النساء: 123.+ [1]

وقال×: =واعلم أنه من أعظم المحنِ الاغترارُ بالسلامة بعد الذنب؛ فإن العقوبة تتأخر، ومن أعظم العقوبة ألا يحس الإنسان بها، وأن تكون في سلب الدين، وطمس القلوب، وسوء الاختيار للنفس، فيكون من آثارها سلامة البدن، وبلوغ الأغراض+ [2] .

وقال الغزالي×: =واعلم أنه لا يذنب العبد ذنبًا إلا ويَسْوَدُّ وجه قلبه، فإن كان سعيدًا أُظهر السواد على ظاهره؛ لينزجر، وإن كان شقيًا أخفي عنه؛ حتى ينهمك، ويستوجب النار+ [3] .

هـ _أن يكون المذنب ممن يُقْتَدى به: فإذا عُلِمَ منه الذنب كبر عند الله، لأنه مُتَّبَعٌ عليه، فيموت، ويبقى شره مستطيرًا؛ فطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوب؛ فعلى من يُقتدى به وظيفتان: إحداها: ترك الذنب، والثانية: إخفاؤه إذا أتاه.

وكما تتضاعف أوزار هؤلاء إذا اتبعوا على الذنوب كذلك تتضاعف حسناتهم إذا اتبعوا على الخير.

قال_تعالى_: [يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَاتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيما] الأحزاب: 30_31.

20_ارتكاب الذنوب لا يسوغ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

(1) صيد الخاطر ص313.

(2) صيد الخاطر ص314_315.

(3) إحياء علوم الدين4/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت