فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 314

من عصيت+ [1] .

وقال الفضيل بن عياض×: =بقدر ما يصغر عندك الذنب يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله+ [2] .

وقال الأوزاعي×: =كان يقال: إن من الكبائر أن يعمل الذنب فيحتقره+ [3] .

جـ_الفرح بالمعصية: كأن يفرح بفعلها، ويتمدح بها، كما يقول: أما رأيتني كيف مزقت عرض فلان، وذكرت مساويه حتى خَجَّلْته، أو أن يقول التاجر: أما رأيت كيف روَّجت عليه الزائف، وكيف خدعته، وغبنته؛ فهذا وأمثاله تكبر به المعاصي؛ فكلما غلبت حلاوة المعصية عند العبد كبرت، وعظم أثرها.

د_الاغترار بحلم الله: وستره، وإمهاله إياه، وهو لا يدري أن ذلك قد يكون مقتًا؛ ليزداد بالإمهال إثمًا.

قال النبي": =إذا رأيت الله_عز وجل_يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب_فإنما هو استدراج+ الحديث [4] ."

قال ابن الجوزي×: =ما من عبد أطلق نفسه في شيء ينافي التقوى_وإن قلَّ_إلا وجد عقوبته عاجلة أو آجلة.

ومن الاغترار أن تسيء، فترى إحسانًا؛ فتظن أنك قد سومحت، وتنسى [مَنْ

(1) منهاج القاصدين ص282.

(2) ذم الهوى لابن الجوزي ص184.

(3) التوبة لابن أبي الدنيا ص78.

(4) الحديث مضى تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت