فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 314

من قال: يقضي ما مضى من الفرائض المتروكة، ومنهم من قال: لا يؤمر بقضائها، وإنما توبته تكون بأداء الفرائض المستأنفة [1] .

والقول الثاني هو الصواب_إن شاء الله_لدلالة النصوص على ذلك، ولأن فيه تيسيرًا لأمر التوبة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية×: =وأما تارك الصلاة فهذا إن لم يكن معتقدًا لوجوبها فهو كافر بالنص والإجماع.

لكن إذا أسلم، ولم يعلم أن الله أوجب عليه الصلاة، أو وجوبَ بعض أركانها مثل أن يصلي بلا وضوء؛ فلا يعلم أن الله أوجب عليه الوضوء، أو يصلي مع الجنابة فلا يعلم أن الله أوجب عليه غسل الجنابة_فهذا ليس بكافر إذا لم يعلم.

لكن إذا علم الوجوب هل يجب عليه القضاء؟ فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد، ومالك، وغيرهما، قيل: يجب عليه القضاء، وهو المشهور عن أصحاب الشافعي، وكثير من أصحاب أحمد.

وقيل: لا يجب عليه القضاء، وهو الظاهر+ [2] .

وقال×: =ومن كان_أيضًا_يعتقد أن الصلاة تسقط عن العارفين، أو عن المشايخ الواصلين، أو عن بعض أتباعهم، أو أن الشيخ يصلي عنهم، أو أن لله عبادًا أسقط عنهم الصلاة كما يوجد كثير من ذلك في كثير من المنتسبين إلى الفقر

(1) انظر تفاصيل تلك الأقوال في مدارج السالكين 1/ 380_390، وكتاب الصلاة لابن القيم ص 532_569.

(2) مجموع الفتاوى 22/ 40_41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت