فهرس الكتاب
وقال×: =ومتى امتنع الرجل من الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقرًا بوجوبها، ولا ملتزمًا بفعلها، وهذا كافر باتفاق المسلمين كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا، ودلت عليه النصوص الصحيحة كقوله": =ليس بين العبد، وبين الكفر إلا ترك الصلاة+ رواه مسلم [1] ."
وقوله: =العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر+ [2] .
وقول عبدالله بن شقيق: كان أصحاب محمد لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة.
فمن كان مصرًا على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط فهذا لا يكون قط مسلمًا مقرًا بوجوبها+ [3] .
فترك الصلاة من أعظم الذنوب، وأكبر الكبائر، والتوبة منه واجبة؛ فواجب على من ترك الصلاة أن يتوب من ذلك الذنب العظيم قبل أن يفجأه الموت؛ فواجب عليه أن يتوب إلى الله على الفور، وأن يندم على ما مضى من تركه للصلاة، وأن يعزم على عدم تركها.
أما ما مضى من الصلوات المتروكة فقد اختلف العلماء في قضائه لها؛ فمنهم
(1) مسلم (88) من حديث جابر، ورواه أحمد 3/ 370، وأبو داود (4678) والترمذي (2620) .
(2) رواه أحمد 5/ 346 والترمذي (2621) وقال: =حديث حسن حديث غريب+ ورواه النسائي 1/ 331، وابن حبان (1452) وابن أبي شيبة في الإيمان (46) والحاكم1/ 7، وصححه، ووافقه الذهبي.
(3) مجموع الفتاوى 22/ 48.