فهرس الكتاب
ربما أودت بحياة الزاني، كالإيدز، والهربس، والزهري والسيلان ونحوها [1] .
ش_الزنا سبب لدمار الأمة؛ فلقد جرت سنة الله في خلقه أنه عند ظهور الزنا يغضب الله_عز وجل_ويشتد غضبه، فلا بد أن يؤثر غضبه في الأرض عقوبة.
قال ابن مسعود÷: =ما ظهر الربا والزنا في قرية إلا أذن الله بإهلاكها+ [2] .
ومما يدل على عظم شأن الزنا أن الله_سبحانه_خص حده من بين الحدود بخصائص.
قال ابن القيم×: =وخص_سبحانه_حد الزنا من بين الحدود بثلاث خصائص:
أحدها: القتل فيه بأشنع القتلات، وحيث خففه جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة.
الثاني: أنه نهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة في دينه؛ بحيث تمنعهم من إقامة الحد عليهم؛ فإنه_سبحانه_من رأفته بهم شرع هذه العقوبة؛ فهو أرحم منكم بهم، ولم تمنعه رحمتُه من أمره بهذه العقوبة؛ فلا يمنعكم أنتم ما يقوم بقلوبكم من الرأفة من إقامة أمره.
وهذا_وإن كان عامًا في سائر الحدود_ولكن ذكر في حد الزنا خاصة لشدة الحاجة إلى ذكره؛ فإن الناس لا يجدون من قلوبهم من الغلظة والقسوة على الزاني ما يجدونه على السارق، والقاذف، وشارب الخمر؛ فقلوبهم ترحم الزاني أكثر
(1) انظر تفاصيل الحديث عن هذه الأمراض في ص 246_250.
(2) الجواب الكافي ص394.