فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 314

=كيفية التوبة من الزنا+

وبعد أن تبين عظم جرم الزنا، وآثاره المدمرة على الأفراد والأمة_فإنه يحسن التنبيه على وجوب التوبة من الزنا؛ فيجب على من وقع في الزنا، أو تسبب في ذلك، أو أعان عليه أن يبادر إلى التوبة النصوح، وأن يندم على ما مضى، وألا يرجع إليه إذا تمكن من ذلك.

ولا يلزم من وقع في الزنا رجلًا كان أو امرأة أن يسلَّم نفسه، ويعترف بجرمه، بل يكفي في ذلك أن يتوب إلى ربه، وأن يستتر بستره_عز وجل_.

وإن كان عند الزاني صور لمن كان يفجر بها، أو تسجيل لصوتها أو لصورتها فليبادر إلى التخلص من ذلك، وإن كان قد أعطى تلك الصور أو ذلك التسجيل أحدًا من الناس_فليسترده منه، وليتخلص منه بأي طريقة.

وإن كانت المرأة قد وقع لها تسجيل أو تصوير، وخافت أن ينتشر أمرها_فعليها أن تبادر إلى التوبة، وألا يكون ذلك معوقًا لها عن الإقبال على ربها.

بل يجب عليها أن تتوب، وألا تستسلم للتهديد والترهيب؛ فإن الله كافيها، ومتوليها، ولتعلم أن من يهددها جبان رعديد، وأنه سوف يفضح نفسه إن هو أقدم على نشر ما بيده.

ثم ماذا يكون إذا هو نفذ ما يهدد به؟ أيهما أسهل؟ فضيحة يسيرة في الدنيا، ويعقبها توبة نصوح؟ أو فضيحة على رؤوس الأشهاد يوم القيامة ثم يعقبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت