فهرس الكتاب
في حدوث هذه الأمراض [1] .
هذا ولعظم هذه الجريمة أجمع الصحابة_رضي الله عنهم_على قتل مرتكبها، ولكنهم اختلفوا في كيفية قتله؛ فمنهم من قال: يقتل بالسيف، ومنهم من قال: يحرق بالنار، ومنهم من قال: ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى اللوطي منها منكسًا ثم يتبع بالحجارة [2] .
قال الشيخ العلامة د. بكر أبو زيد: =وأما صفة القتل فإن الذي يظهر لي_أيضًا والله أعلم_هو أن هذا عائد إلى رأي الإمام من القتل بالسيف، أو رجمًا بالحجارة، ونحو ذلك حسب مصلحة الردع والزجر، والله أعلم+ [3] .
وهذا الحكم يشمل الفاعل والمفعول به سواء كانا بكرين، أو ثيبين عند جمهور العلماء [4] .
ودليل هذا القول قوله": =من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا"
(1) انظر تفاصيل تلك الأمراض والأضرار في الفاحشة عمل قوم لوط الأضرار الأسباب سبل الوقاية العلاج للكاتب ص 23_54، وفقه السنة لسيد سابق 2/ 383_386، والأمراض الجنسية عقوبة إلهية د. عبد الحميد القضاة ص 100_103، والأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها د. محمد علي البار ص 361_387، وسيأتي في ص 246_250 من هذا الكتاب مزيد بيان لبعض هذه الأمراض_إن شاء الله_.
(2) انظر الجواب الكافي ص 408_410، وروضة المحبين ص 370_376.
(3) الحدود والتعزيرات عند ابن القيم د. بكر أبو زيد ص 189.
(4) انظر الاستقامة لابن تيمية 2/ 187، وتفسير القرآن العظيم 2/ 211، وأضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 3/ 40_45.