فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 314

الفاعل، والمفعول به+ [1] .

قال الشيخ بكر أبو زيد تعليقًا على هذا الحديث: =ووجه الدلالة من هذا الحديث نَصيةٌ على قتل الفاعل والمفعول به، وليس فيه تفصيل لمن أحصن أو لم يحصن؛ فدل بعمومه على قتله مطلقًا+ [2] .

=كيفية التوبة من اللواط+:

لعظم هذه الجريمة المنكرة قال بعض العلماء: لا توبة للوطي، ولا يدخل الجنة؛ فهو جدير ألا يوفق، وأن يحال بينه وبينه، وكلما عمل خيرًا قيض الله له ما يفسده عقوبة له؛ فلا يوفق لعلم نافع، ولا عمل صالح، ولا توبة نصوح [3] .

والصحيح في هذه المسألة أن للوطي توبة إذا تاب؛ فإن الله يغفر الذنوب جميعًا، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

قال ابن القيم×بعد أن ذكر الخلاف في توبة اللوطي: =والتحقيق في المسألة أن يقال: إذا تاب المبتلى بهذا البلاء، وأناب، ورزق توبة نصوحًا، وعملًا صالحًا، وكان في كبره خيرًا منه في صغره، وبدل سيئاته حسنات، وغسل عار ذلك عنه بأنواع الطاعات والقربات، وغض بصره، وحفظ فرجه عن المحرمات،

(1) رواه أبو داود (4297) ، وابن ماجه (2561) ، والحاكم 4/ 355، وصححه، ووافقه الذهبي، ورواه الترمذي (1456) ، وصحح ابن القيم إسناده في الجواب الكافي ص 409، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6589) .

(2) الحدود والتعزيرات عند ابن القيم ص 179.

(3) انظر الجواب الكافي ص 396_398 ففيه تفصيل هذا القول ومأخذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت