فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 314

عرف الله_عز وجل_جمع قلبه عليه، ولم يلتفت إلى محبوب سواه.

ب_الجهل بأضرار العشق: وقد مر شيء من أضراره؛ فمن لم يعرفها أوشك أن يقع في ذلك الداء.

ج_الفراغ: فهو من أعظم الأسباب الحاملة على العشق.

قال ابن عقيل×: =وما كان العشق إلا لأرعنَ بطال، وقلَّ أن يكون في مشغول ولو بصناعة، أو تجارة؛ فكيف بعلوم شرعية، أو حكمية؟ + [1] .

وقال ابن عبدالبر×: =سئل بعض الحكماء عن العشق فقال: =شُغل قلب فارغ+ [2] .

وقال أفلاطون: =العشق حركة النفس الفارغة+ [3] .

وقال أرسطو: =العشق جهل عارض، صادف قلبًا خاليًا لا شغل له من تجارة، ولا صناعة+ [4] .

وقال غيره: =هو سوء اختيار صادف نفسًا فارغة+ [5] .

ومن الفراغ_أيضًا_فراغ القلب من محبة الله_عز وجل_.

قال ابن القيم×: وعشق الصور إنما تبتلى به القلوب الفارغة من محبة الله_تعالى_المعرضة عنه، والمتعوضة بغيره عنه؛ فإذا امتلأ القلب من محبة الله،

(1) الآداب الشرعية لابن مفلح 3/ 126.

(2) بهجة المجالس لابن عبد البر 2/ 817.

(3) روضة المحبين ص 153.

(4) روضة المحبين ص 154.

(5) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت