فهرس الكتاب
عرف الله_عز وجل_جمع قلبه عليه، ولم يلتفت إلى محبوب سواه.
ب_الجهل بأضرار العشق: وقد مر شيء من أضراره؛ فمن لم يعرفها أوشك أن يقع في ذلك الداء.
ج_الفراغ: فهو من أعظم الأسباب الحاملة على العشق.
قال ابن عقيل×: =وما كان العشق إلا لأرعنَ بطال، وقلَّ أن يكون في مشغول ولو بصناعة، أو تجارة؛ فكيف بعلوم شرعية، أو حكمية؟ + [1] .
وقال ابن عبدالبر×: =سئل بعض الحكماء عن العشق فقال: =شُغل قلب فارغ+ [2] .
وقال أفلاطون: =العشق حركة النفس الفارغة+ [3] .
وقال أرسطو: =العشق جهل عارض، صادف قلبًا خاليًا لا شغل له من تجارة، ولا صناعة+ [4] .
وقال غيره: =هو سوء اختيار صادف نفسًا فارغة+ [5] .
ومن الفراغ_أيضًا_فراغ القلب من محبة الله_عز وجل_.
قال ابن القيم×: وعشق الصور إنما تبتلى به القلوب الفارغة من محبة الله_تعالى_المعرضة عنه، والمتعوضة بغيره عنه؛ فإذا امتلأ القلب من محبة الله،
(1) الآداب الشرعية لابن مفلح 3/ 126.
(2) بهجة المجالس لابن عبد البر 2/ 817.
(3) روضة المحبين ص 153.
(4) روضة المحبين ص 154.
(5) مرجع سابق.