فهرس الكتاب
الباب الثاني
الطريق إلى التوبة
الفصل الأول
أمور تعين على التوبة
وبعد أن تبين لنا معنى التوبة، وأهميتها، وفضلها، وشيء من أحكامها، ومسائلها، وأخطاء الناس في شأنها_هذه أمور معينة على التوبة؛ عسى الله أن يذكر بها ناسيًا، وينبه بها غافلًا؛ فكثير من الناس لا يخفى عليه حرمة ما يفعله أو يتركه، ولا يبحث عن ذلك لعلمه به، وإنما يبحث في السبل المعينة له على الترك أو الفعل.
ولقد مضى ذكر لبعض الأمور المعينة على التوبة من بعض الذنوب على سبيل الإجمال، والحديث في هذا الفصل ذكر لأمور تعين على التوبة عمومًا؛ فمن تلك الأمور ما يلي:
1_ الإخلاص لله، والإقبال عليه_عز وجل_: فالإخلاص لله_عز وجل_أنفع الأدوية، فإذا أخلص الإنسان لله، وصدق في طلب التوبة أعانه الله عليها، ويسره لها، وأمده بألطاف لا تخطر بالبال، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه، وتصده عن توبته.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية×: =فإن القلب إذا ذاق طعم عبادة الله، والإخلاص له لم يكن عنده شيء قَطُّ أحلى من ذلك، ولا ألذّ، ولا أمتع، ولا أطيب.