فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 314

الكبائر =وفي لفظ آخر: =كفارات لما بينهن إلا الكبائر+ [1] .

وقد قال"فيما رواه عبدالله بن عمرو بن العاص_رضي الله عنهما: =الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس+ [2] [3] ."

وقال ابن القيم×: =وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة على أن من الذنوب كبائرَ وصغائر+ [4] .

وقال×: =والذين لم يقسموها إلى كبائر وصغائر قالوا: الذنوب كلها_بالنسبة إلى الجراءة على الله سبحانه ومعصيته ومخالفة أمره_كبائر؛ فالنظر إلى من عُصي أمرُه، وانتُهك محارمه يوجب أن تكون الذنوب كلها كبائر، وهي مستوية في هذه المفسدة+ [5] .

وقال بعد أن ساق بعض ما أورده مَنْ قال إن الذنوب كلها كبائر: =فالشرك أظلم الظلم، والتوحيد أعدل العدل؛ فما كان أشدَّ منافاة لهذا المقصود فهو أكبر الكبائر، وتفاوتها في درجاتها بحسب منافاتها له، وما كان أشدَّ موافقة لهذا المقصود فهو أوجب الواجبات، وأفرض الطاعات؛ فتأمل هذا الأصل حق التأمل، واعتبر تفاصيله تعرف به حكمة أحكم الحاكمين، وأعلم العالمين فيما

(1) رواه مسلم (233) .

(2) رواه البخاري (6656) .

(3) إحياء علوم الدين 4/ 17.

(4) الجواب الكافي ص306.

(5) الجواب الكافي ص 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت