فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 314

باب التوبة مفتوح

لقد فتح الله_بجوده وكرمه_باب التوبة؛ حيث أمر بها، وحض عليها، ووعد بقبولها، سواء كانت من الكفار أو المشركين، أو المنافقين أو المرتدين، أو الطغاة، أو الملاحدة، أو الظالمين، أو العصاة المقصرين.

ومن خلال ما يلي يتبين لنا شيء من فضل الله_عز وجل_في فتح باب التوبة.

1_ أن الله_عز وجل_أمر بالتوبة: قال_تعالى_: [وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ] الزمر: 54.

قال ابن كثير×في تفسير هذه الآية: =أي ارجعوا إلى الله، واستسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون أي بادروا بالتوبة والعمل الصالح قبل حلول النقمة+ [1] .

2_ أن الله وعد بقبول التوبة مهما عظمت الذنوب: قال_تعالى_: [وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ] الشورى: 25.

وقال: [وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا] النساء: 110.

وقال_عز وجل_في حق المنافقين: [إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا] النساء: 145_146.

وقال في شأن النصارى: [لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ

(1) تفسير ابن كثير 4/ 61_62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت