فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 314

أن لا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك+ [1] .

ومعنى يتألى عليَّ: أي يقسم ويحلف.

10_ الشماتة بالمُبْتَلَينَ: فمن الناس_هداه الله_من إذا رأى مبتلى بمعصية من المعاصي، أو رأى أبناء فلان من الناس قد أسرفوا على أنفسهم_أخذ يشمت بهم، وينتقصهم، ويذمهم.

وما هذا المسلك برشيد؛ إذ هو من الغيبة المحرمة، ومن تزكية النفس بذم الآخرين.

ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بمثل ما ابتلي به من سخر منهم.

فاللائق بالمسلم أن يكون أرجى الناس للناس، وأخوف الناس على نفسه.

وإذا رأى مبتلى أو سمع به أن يسأل ربه العافية، وأن يحمده حيث عافاه.

قال ابن مسعود÷: =لو سخرت من كلب لخشيت أن أحوَّل كلبًا+ [2] .

وقال أبو حازم سلمة بن دينار×: =أفضل خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشد الناس خوفًا على نفسه، وأرجاه لكل مسلم+ [3] .

11_ الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي وترك الطاعات: فهناك من يحتج بالقدر على معائبه وذنوبه، فيحتج بالقدر على ترك الطاعات، وفعل المحرمات.

فإذا قيل له_على سبيل المثال_: لمَ لا تصلي؟ قال: ما أراد الله لي ذلك، وإذا قيل له: متى ستتوب؟ قال: إذا أراد الله ذلك.

(1) مسلم (2621) .

(2) الفوائد ص216.

(3) مواعظ الإمام سلمة بن دينار للشيخ صالح الشامي ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت