فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 314

وألحق المبذرين بقبيل الشياطين فقال_تعالى_: [إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ] الإسراء: 27.

وعدهم في زمرة من يستحقون بغضه فقال_عز وجل_: [وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ] الأعراف: 31.

وأثنى على عباده المؤمنين بفضيلة الاقتصاد فقال: [والَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا] الفرقان: 67.

وإذا كان الإسراف يوقع الأفراد والجماعات في مضارّ كثيرة كان واجبًا على أولياء الأمور ودعاة الإصلاح أن يتعاونوا على الجهاد في هذا السبيل؛ حتى يبتعد الناس عن الإسراف في مآكلهم، ومشاربهم، وملابسهم، ومراكبهم، ومساكنهم، وأمتعة بيوتهم.

وحين يُحذَّر من عواقب الإسراف، ويُدعى إلى الاقتصاد_يبين أنه لا فضيلة في الاقتصاد إلا بعد أن يؤدي الرجل حق المال من نحو النفقات الواجبات عليه لأقاربه، والزكوات المفروضة لأهلها، وبعد أن يبسط يده بالإعانة على بعض المصالح العامة كإنشاء مساجد، أو مدارس، أو مستشفيات، أو ملاجىء، أو إعداد وسائل الاحتفاظ بسيادة الأمة والدفاع عن حقوقها [1] .

ب_التوبة من التبعية الثقافية والفكرية: فمما يؤسف عليه، ويندى له جبين الحق ما يُرى من حال كثير من مثقفينا ومفكرينا؛ فلا تراهم يرفعون بالإسلام رأسًا، ولا يَهُزُّون لنصرته قلمًا، ولا يحفلون إلا بزبالة أفكار الغرب، ولا يثقون

(1) انظر محاضرات إسلامية للشيخ محمد الخضر حسين ص140_147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت