فهرس الكتاب
ولا درهم إلا الحسنات والسيئات+ [1] .
ولكن من لم يقْدر على الإيصال بعد بذله الوسعَ في ذلك فعفو الله مأمول؛ فإنه يضمن التبعات، ويبدل السيئات حسنات [2] .
ومما يدخل في الحقوق والمظالم التي يجب التحلل منها مايلي:
أ_الحقوق المالية: فإن كان لدى التائب مظلمة مالية لأحد من الناس فليردها عليه، سواء كانت تلك المظلمة غصبًا، أو سرقة، أو جحدًا لأمانة مالية، أو نحو ذلك.
وبعض الناس قد يستحيي من رد تلك المظلمة، وخصوصًا إذا كانت سرقة.
والحل في مثل هذه الحال يسير_بحمد الله_فإما أن يذهب لصاحب الحق بنفسه، ويخبره بما كان من أمره، ويرد عليه ما أخذ منه، وإما أن يهاتفه عبر الهاتف ويتفق معه على حل معين، وإما أن يرسل له المبلغ المالي عبر البريد، وإما أن يوسط أحدًا من الناس في إرسال المال، والتحلل من صاحبه.
وإن كان لا يعرف صاحب تلك المظلمة، أو أن يكون قد بحث عنه فلم يجده، ولم يعرف أحدًا من أقاربه، أو أن يكون_مع ذلك_قد نسي مقدار ما أخذ منه، أو أن يكون نسي صاحب المظلمة_فَلْيُقَدّرْ ما أخذ منه، وليتصدق به عنه؛ فإذا كان يوم استيفاء الحقوق كان لأهل الأموال الخيار، بين أن يجيزوا ما فعل، وتكون أجورها لهم، وبين ألا يجيزوا ويأخذوا من حسناته بقدر أموالهم، ويكون ثواب
(1) رواه البخاري (2449) .
(2) انظر فتح الباري11/ 106.