فهرس الكتاب
أين الأخت الملتزمة من الاجتماعات العائلية؟! لِمَ لا تحولها إلى رياض من رياض الجنة تتخللها بالكلمة الهادفة؟! { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [الشعراء: 214] .
أين هي من الجارات؟! بل من الحي بأكمله إن كانت مارست التدريس وغرست فيه؟! لمَ لا تجعل له درسًا.
وإن الزج بكل طيبة لمجال التدريس لتدعو إلى الله- بصرف النظر عن حالها أما كانت أم لا- فيه نظر؛ فليست القضية يا أختي «شؤون بيت» يساعد فيها الزوج ويحتسب! فذلك أمر تقوم فيه الآلة بدور ولله الحمد.. ولكن القضية المعمي عليها قضية الأبناء؛ فهل نفقه؟!
إن الأبناء والعناية بهم أعظم مجال تنصرف إليه المرأة وأشرف ما صرفت فيه الجهد وقضت فيه الوقت، ولا يعادله أي مجال آخر، وهذا ما اعترف به العقلاء والمنصفون في المجتمعات الغربية التي استهانت بهذا الدور فحرمت السكينة.
فلتقم الأم بدورها متعبدة لله بذلك، ولتقم الأخت الآنسة بدورها ولتدعُ كل منهما بما يناسب حالها؛ فذاك الذي يرضي ربها { وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى } [الأعلى: 3] .
وختامًا فليست هذه الكلمات تثبيطًا للهمم؛ بل أحسبها تصحيحًا للمسار ونبراسًا؛ { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } [الملك: 2] .
وأنقل إلى كل أخت مسلمة غيورة تخاف الله وترجو اليوم الآخر كلمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله في خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله:
إن الدعوة إلى نزول المرأة للعمل في ميدان الرجال المؤدي إلى الاختلاط؛ سواء كان ذلك على جهة التصريح أو التلويح؛ بحجة أن ذلك من مقتضيات العصر ومتطلبات الحضارة أمر خطير جدًا له تبعاته الخطيرة وثمراته المرة وعواقبه الوخيمة؛ رغم مصادمته للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها والقيام بالأعمال التي تخصها في بيتها ونحوه.