فهرس الكتاب
أهل السنة يقررون بمقتضى النصوص الشرعية والحقائق التاريخية والدلائل العقلية ،أن مسألة الغيبة وما نتج عنها من القول بالرجعة لا تعدوا أن تكون وهما من الأوهام ، إذ ليس له عين ولا أثر ، ولا يعرف له حس ولا خبر ولم ينتفع به أحد لا في الدنيا ولا في الدين0 وقد ذكر أهل العلم بالأنساب والتواريخ أن الحسن بن علي العسكري لم يكن له نسل ولا عقب [منهاج السنة ج2/164] وبغض النظر عن موقف أهل السنة من مهدي الاثني عشرية وغيبته ، فإن المتأمل لنصوص المهدي والغيبة في كتبهم المعتمدة يلاحظ ملحوظة جديرة بالاهتمام وهي: أن هذه الدعوى لم تلق قبولا لدى الشيعة أنفسهم إلا في العصور المتأخرة نسبيا ، وذلك حين جدت الدعاية الشيعية في ترويج هذه العقيدة 0 ولهذا قرر القمي والنوبختي وغيرهما بأن الشيعة افترقوا - بعد وفاة الحسن العسكري - إلى فرق عديدة أنكر أكثرها وجود الولد أصلا [المقالات والفرق/102-116] 0 حتى قال بعضهم: إنا قد طلبنا الولد بكل وجه فلم نجده ، ولو لنا دعوى أن للحسن ولدًا خفيا جاز مثل هذه الدعوى في كل ميت عن غير خلف وجاز أن يقال في النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه خلف ابنًا نبيًا لأن مجيء الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجيء الخبر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخلف ولدًا من صلبه فالولد قد بطل لا محالة 0
وكيف يغيب المسؤول الأول عن الأمة هذه الغيبة الطويلة 0
أليس هذا كله دليلا واضحا جليا على أن حكاية الغيبة والرجعة أسطورة من الأساطير التي صنعها المرتزقة والحاقدون ؟
وقد جاء في مسند الإمام أحمد أن عاصم بن ضمرة وكان من أصحاب علي - رضي الله عنه - قال للحسن بن علي:''إن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع ، قال الحسن: كذب أولئك الكذابون ، لو علمنا ذاك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه [مسند أحمد ج2/312 وهو صحيح] 0
سب الصحابة