الصفحة 52 من 132

و- فريق يقول بأن هذه الفرية إنما ذهب إليها من لا تمييز عنده بين صحيح الأخبار وسقيمها من الشيعة وهم الإخباريون ، أما الأصوليون فهم ينكرون هذا الباطل [ الطبطبائي في تعليقه على الأنوار: 2/359] 0

النقد لها: نبدأ بمناقشة الآراء السابقة على حسب ترتيبها:

أ- إن القول بأن تلك الأساطير هي في قياس الشيعة روايات ضعيفة شاذة يرد عليه ما ردده طائفة من شيوخهم من القول باستفاضتها وتواترها كالمفيد والكيشاني ونعمة الله الجزائري وغيرهم ، بل إن المجلسي جعل أخبارها كأخبار الإمامة في الكثرة والاستفاضة 0 ومع ذلك فإن هذا الحكم من كبير علماء الشيعة على تلك الروايات بالشذوذ مع كثرتها التي اعترف بها شيوخهم تدل على شيوع الكذب في هذا المذهب بشكل كبير ، وهذا الحكم المعلن - إن كان يصدق - ينبغي أن يكون دافعا للحكم على عقائد الشيعة الأخرى التي شذت بها عن المسلمين ، كما ينبغي أن تكون منطلقا لنقد رواياتهم وجرح رجالهم 0

ب- أما القول الثاني فهو تأكيد للأسطورة وليس دفاعا عنها ذلك أن من حرّف وردّ النصوص النازلة من عند الله والتي تفسر القرآن وتبينه ، هو لرد وتحريف الآيات أقرب ، ومن لم يكن أمينا على المعنى كيف يؤتمن على اللفظ ؟!

ج- أما القول الثالث فهو كسابقه ليس بدفاع ولكنه تأكيد لأساطيرهم وطعن في كتاب الله بما يشبه الدفاع فكيف تهتدي الأمة بقرآن ناقص، ومن قدر واستطاع على إسقاط قسم منه هو قادر على تحريف ما بقي 0

د- أما القول الرابع فهو يعني أن الدين لم يكمل ، والله يقول: { اليوم أكملت لكم دينكم } [المائدة: 3] 0 ثم ما فائدة العباد من كتاب غائب مع منتظر مضى على احتجابه قرون عدة؟! فإن كان لا بد منه فما حكم الشريعة على ما مضى من القرون بما فيهم أسلافهم من الشيعة هل هم على ضلال ، وإن كانت الأمة تهتدي بدونه فما قيمة كل هذه الدعاوي 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت