الصفحة 51 من 132

إن تخصيصه بأنه متواتر من طريقهم يلتمس منه الإشارة للمعنى الأخير ( الذي مع المنتظر ) ؛ ذلك أن القرآن العظيم كان من أسباب حفظه تلك العناية التي بذلها عظيما الإسلام أبو بكر وعمر وأتمها أخوهما ذو النورين عثمان بن عفان في جمعه وتوحيد رسمه تحقيقا لوعده عز وجل: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } 0

2-الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريره:

وقد اتخذ هذا الموقف صورا متعددة:

أ- منهم من يعترف بأن عندهم بعض الروايات في تحريف القرآن ولكنه يقول إنها ضعيفة شاذة وأخبار آحاد لا تفيد علما ولا عملا ، فإما أن تأول بنحو من ''الاعتبار'' أو يضرب بها الجدار 0 [أصل الشيعة لكاشف الغطاء/63،64 ] 0

ب- وصنف يقول بأنها ثابتة ، ولكن ''المراد في كثير من روايات التحريف من قولهم - عليهم السلام - كذا نزل هو التفسير بحسب التنزيل في مقابل البطن والتأويل'' [الميزان في تفسير القرآن للطبطبائي: 12/108] 0

ج-وصنف يقول بأن القرآن الذي بين أيدينا ليس فيه تحريف ، ولكنه ناقص قد سقط منه ما يختص بولاية علي 0 [الذريعة / للطهراني ج3/313]

د- وصنف رابع يقول نحن معاشر الشيعة نعتقد بأن هذا القرآن الذي بين أيدينا هو الذي أنزله الله ، على أننا معاشر الشيعة نعترف بأن هناك قرآنا كتبه الإمام على - رضي الله عنه - بيده الشريفة ، ولم يزل كل إمام يحتفظ به كوديعة إلهية إلى أن ظل محفوظا عند الإمام المهدي القائم عجل الله فرجه [الإسلام على ضوء التشيع للخرساني/204] 0

هـ- وفريق يقول وقع بعض علمائنا المتقدمين بالاشتباه فقالوا بالتحريف ولهم عذرهم كما لهم اجتهادهم ، وإن أخطأوا بالرأي غير أننا حينما فحصنا ذلك ثبت لنا عدم التحريف فقلنا به أو أجمعنا عليه [الشيعة والسنة في الميزان ص: 48] 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت