فهرس الكتاب
من هؤلاء عبد الحسين الأميني في كتابه الغدير، ومنهم عبدالحسين شرف الدين الموسوي فيقول:''نسب إلى الشيعة القول بالتحريف بإسقاط كلمات وآيات فأقول نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله من هذا الجهل وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا ، فإن القرآن الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته''0
كما نفى لطف الله الصافي أن يكون كتاب ''فصل الخطاب''قد ألف لإثبات هذه الفرية ، وقال: بأن القصد من تأليفه محاربتها0
النقد: إن إنكار ما هو واقع لا يجدي شيئا في الدفاع ، وسيَؤوّل من جانب الشيعة ومن جانب المطلعين على كتبهم من أهل السنة بأنه تقية فالمسألة اليوم لم تعد تقبل مثل هذا الأسلوب في الرد ، فقد فضحتهم مطابع النجف وطهران ، وقدكشف المستور ، وأبان المخفي شيخهم الطبرسي في ما جمعه في كتاب ''فصل الخطاب'' فلا ينفع مثل هذا الموقف 0 فهذا المسلك في الإنكار يسلكونه في كل مسأله ينفردون بها عن المسلمين كما نبه إلى ذلك شيخهم الطبرسي في ''الاستبصار'' في أكثر من موضع بأن ما كان موضع إجماع من أهل السنة تجري فيه التقية [الاستبصار: 4 / 155] 0
ولكن هذه سرعان ما تنكشف في الوقت الحاضر ، إذ أن كتبهم أصبحت في متناول الكثيرين 0
أما أسلوب عبد الحسين في نفيه لهذه الأسطورة ( تحريف القرآن ) ففيه شيء من المكر والمراوغة قد لا ينتبه له إلا من اعتاد على أساليبهم وحيلهم ، فتأمل قوله:"فإن القرآن الحكيم متواتر من طريقنا بجميع آياته وكلماته"فماذا يعني بالقرآن المتواتر من طريقهم هل هو القرآن الذي بين أيدينا أم القرآن الغائب مع المنتظر كما يدعون ؟!