فهرس الكتاب
هناك جماعة من الشيعة يتبرأون من اعتقاد التحريف في القرآن ويقولون نحن نتبع الإمام ''الخوئي'' رئيس الحوزة العلمية بالنجف الأشرف والذي أفتى بتحريم اعتقاد التحريف في القرآن ، غير أن للخوئي رأيا آخر يقترب فيه من القائلين بالتحريف ، فإنه قال: ''إن وجود مصحف لأمير المؤمنين عليه السلام يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه وتسالم العلماء على وجوده أغنانا عن التكلف لإثباته ، كما أن اشتمال قرآن علي عليه السلام على زيادات ليست في القرآن الموجود - وإن كان صحيحا- إلا أنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات كانت من القرآن وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح أن تِلكُم الزيادات كانت تفسيرا بعنوان التأويل وما يأول إليه الكلام أو بعنوان التنزيل من الله شرحا للمراد'' [تفسير البيان للخوئي/259] 0 إن الخوئي يثبت بهذا الكلام أمرين:
1-أنه يثبت مصحفا آخر لعلي يختلف في ترتيبه وزياداته عن القرآن الموجود بين أيدي المسلمين .
2-أنه يثبت شروحا للقرآن مشروحة من الله منزلة من عنده ، فهل نزل القرآن من عند الله يتضمن السور وشروحها ؟
إن صدور مثل هذا الكلام يدعو إلى العجب ولا يخلو من تناقض ! لماذا لا نجتمع على كلمة سواء بيننا لا مراوغة فيها ولا تورية وهي أن نعترف جميعا بأن المصحف الموجود بين أيدينا وفي مساجدنا هو القرآن نفسه الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - من غير زيادة ولا نقصان 0 وأن ننتهي عن الكلام عن المصحف الغائب مع الإمام الغائب ، وعن مصحف فاطمة وعن مصحف علي ، ألا يمكننا على ذلك ؟ فأي شيء يمكن أن يقرب بعد ذلك بين الفريقين ؟ وعلى أي شيء نتفق ونتحد ؟!
شبهة احتجاجهم بتحريف القرآن بالنسخ عند السنة: