الصفحة 54 من 132

هناك جماعة من الشيعة يتبرأون من اعتقاد التحريف في القرآن ويقولون نحن نتبع الإمام ''الخوئي'' رئيس الحوزة العلمية بالنجف الأشرف والذي أفتى بتحريم اعتقاد التحريف في القرآن ، غير أن للخوئي رأيا آخر يقترب فيه من القائلين بالتحريف ، فإنه قال: ''إن وجود مصحف لأمير المؤمنين عليه السلام يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه وتسالم العلماء على وجوده أغنانا عن التكلف لإثباته ، كما أن اشتمال قرآن علي عليه السلام على زيادات ليست في القرآن الموجود - وإن كان صحيحا- إلا أنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات كانت من القرآن وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح أن تِلكُم الزيادات كانت تفسيرا بعنوان التأويل وما يأول إليه الكلام أو بعنوان التنزيل من الله شرحا للمراد'' [تفسير البيان للخوئي/259] 0 إن الخوئي يثبت بهذا الكلام أمرين:

1-أنه يثبت مصحفا آخر لعلي يختلف في ترتيبه وزياداته عن القرآن الموجود بين أيدي المسلمين .

2-أنه يثبت شروحا للقرآن مشروحة من الله منزلة من عنده ، فهل نزل القرآن من عند الله يتضمن السور وشروحها ؟

إن صدور مثل هذا الكلام يدعو إلى العجب ولا يخلو من تناقض ! لماذا لا نجتمع على كلمة سواء بيننا لا مراوغة فيها ولا تورية وهي أن نعترف جميعا بأن المصحف الموجود بين أيدينا وفي مساجدنا هو القرآن نفسه الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - من غير زيادة ولا نقصان 0 وأن ننتهي عن الكلام عن المصحف الغائب مع الإمام الغائب ، وعن مصحف فاطمة وعن مصحف علي ، ألا يمكننا على ذلك ؟ فأي شيء يمكن أن يقرب بعد ذلك بين الفريقين ؟ وعلى أي شيء نتفق ونتحد ؟!

شبهة احتجاجهم بتحريف القرآن بالنسخ عند السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت