الصفحة 65 من 132

إن دعوى ''الواسطة '' للأئمة غريبة على نصوص الإسلام بل هي منكرة ، لأنها عين دين المشركين ، وقد بعث الرسل لتخليص البشرية من هذا الشرك ، وليس بين المسلم في عبادته لربه ودعائه له حجب تمنعه ، ولا واسطة تحجبه ، قال تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } [ البقرة / 186] 0 وقال تعالى: { ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } [غافر/60] 0 وقال أهل العلم '' إن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا ، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام الذين قالوا { وقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } [الزمر/3] 0

3-الاستغاثة بالأئمة:

لا يستغاث إلا بالله وحده ، ولكن الشيعة تدعو إلى الاستغاثة بأئمتها فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده ، وقد خصصت بعض رواياتها وظيفة كل إمام في هذا الباب فقالت:

'' أما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين ، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل ، وأما موسى بن جعفر فالتمس فيه العافية من الله عز وجل ، وأما علي بن موسى فاطلب به السلامة في البراري والبحار ، وأما موسى بن علي فاستزد به الرزق من الله تعالى ، وأما علي بن محمد فلنوافل وبر الأخوان وما تتبعه من طاعة الله عز وجل ، وأما الحسن بن علي فللآخرة ، وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف الذبح فاستعن به فإنه يعينك '' [بحار الأنوار ج94/33] 0

ولا يخفى ما في هذا النص من تأليه للأئمة حيث جعلهم سبب كل شيء ، ولا مفزع إلا إليهم ، وبهم العطاء محتوما ؟! ...

وأدعية كثيرة تسير على هذا الضلال في الغلو في الأئمة إلى مقام خالق الأرض والسموات ، وهي قد جمعت في كتب الأدعية عندهم كمفاتيح الجنان وعمدة الزائر وغيرهما 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت