فهرس الكتاب
مما يكشف أن هذه الروايات هي ثمرة مؤامرة ضد الأمة لصدها عن بيت ربها ، والعمل على إفساد أمرها ، وتفريق اجتماعها ، والحيلولة دون تلاقيها في هذا المؤتمر الإسلامي السنوي العام 0 أن هذه الروايات خصت زيارة قبر الحسين يوم عرفة بفضل خاص فتقول: '' من أتى قبر الحسين عارفا بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة ، وعشرين عمرة ، مبرورات مقبولات ، ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة عمرة ومن أتاه يوم عرفة عارفا بحقه كتب الله له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات وألف غزوت مع نبي مرسل أو إمام عادل '' [الكافي ج1/324] 0
و تكاد بعض رواياتهم تصرح بالهدف ، فهذا جعفرهم يقول: ''لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحج رأسا وما حج منكم أحد ، ويحك أما علمت أن الله اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما '' [ بحار الأنوار ج101/33] 0 بل هي أفضل الأعمال على الإطلاق ، جاء في رواياتهم أن زيارة قبر الحسين: ''أفضل ما يكون من الأعمال'' [كامل الزيارات/146] ويقولون أن كربلاء أفضل من الكعبة [بحار الأنوار ج101 /107] لذا قال بحر علومهم في أرجوزته '' الدرة '':
ومن حديث كربلاء والكعبة لكربلاء بان علو الرتبة
وغيرها من سائر المشاهد أمثالها بالنقل ذي الشواهد
والفرق بين هذه القبور وغيرها كالنور فوق الطيور
[مفاتيح الجنان للقمي377]
مناسك المشاهد: زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهبهم يكفر تاركها ؛ ومن هنا وضعوا لها مناسك كمناسك الحج إلى بيت الله الحرام ، فهم يطوفون بها [بحار الأنوار ج 100 /126] ، ويصلون عندها [الوافي ج8 /234] ، والانكباب على القبر [ بحار الأنوار ج101 /257-261] .