الصفحة 68 من 132

ويتخذون القبر قبلة كبيت الله ، قال المجلسي:''إن استقبال القبر أمر لازم ، وإن لم يكن موافقا للقبلة'' [بحار الأنوار ج101/369] 0 وكان لاهتمامهم بهذا المعول الهادم لأصل التوحيد أثره في ديار الشيعة ، حيث عمرت بيوت الشرك التي يسمونها المشاهد ، وعطلت بيوت التوحيد وهي المساجد ، وبقي الاهتمام إلى اليوم 0 ومن أشهر المشاهد والمزارات كربلاء على بعد ثلاثة أميال من بغداد وفيها مشهد الحسين ، يقول ابن بطوطة: '' والعتبة الشريفة وهي من فضة وعلى الضريح المقدس قناديل الذهب والفضة ، وعلى الأبواب أستار الحرير، وكم يكرر الزائرون مأساة الحسين وهم يروون الروايات الغريبة عن فضل هذا المكان المقدس ، تتلألأ قبته المغشاة بالذهب إذا طلعت عليه الشمس'' 0 كذلك يرى من دخل بغداد من الشمال أو الغرب المآذن الذهبية الأربعة فوق مشهد الكاظمية، كما يرى الشيعة يقصدون هذه المشاهد ويستشفعون بها ويدعون عندها0 [انظر الشكل رقم (16) ] .

النقد: إن قيل ما وصفت به الرافضة من الغلو والشرك والبدع موجود كثير منه في كثير من المنتسبين إلى السنة، فنجيب بأن هذا كله مما نهى الله عنه ورسولُه، وكل ما نهى الله عنه ورسوله فهو مذموم منهي عنه سواء كان فاعله منتسبا إلى السنة أو التشيع ، ولكن ما عند الرافضة من هذه الأمور المخالفة للكتاب والسنة أكثر مما عند أهل السنة، وأيضا إن ما عند أهل السنة هو انحراف في واقعهم تنكره أصولهم ، وما عند الشيعة هو ما يتفق مع أصولهم ، بل هو ما تدعو إليه وتحث عليه أحاديثهم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت