فهرس الكتاب
وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأبي الهياج الأسدي:''ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته'' [أخرجه مسلم ج1/666] ، وهذا المعنى أقرت به بعض روايات الشيعة ، فقد روى الكليني عن أبي عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول لله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فقال لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرًا إلا سويته'' [الكافي ج2/227] 0
وتتناقض كتب الشيعة نفسها حينما تنقل أدعية الأئمة ومناجاتهم لله سبحانه ، وتضرعهم للاستكانة إليه وإخلاص الدعاء له وحده ، مما يكشف باطل الشيعة ، ويبين أن ما تفعله في مزاراتها ، وتدعو إليه في رواياتها ليس من هدي الأئمة ، بل لقد زادوا في غيهم فقالوا إن الإمام يحرم ما يشاء ويحل ماء يشاء [أصول الكافي ج1/441] 0 وأتوا ما يخالف العقل والطب بقولهم: إن تراب قبر الحسين شفاء من كل داء 0 ولقد ذكر صاحب البحار ما يصل إلى ثلاث وثمانين رواية عن تربة الحسين وفضلها وآدابها وأحكامها ، فجعلت هذه الروايات من هذه التربة البلسم الشافي من كل داء ، والحصن الحصين من كل خوف ، يشرب منه المريض فيتحول إلى صحيح كأن لم يكن به بأس ، ويحنك بها الطفل فتكون مأمنه من الأخطار ، وتوضع مع الميت في قبره لتقيه من العذاب ويمسك بها الرجل يعبث بها ساهيا يقلبها فيكتب له أجر المسبحين ، لأنها تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح! ! [بحار الأنوار ج101/119وما بعدها]