الصفحة 93 من 132

والثلاثة الأسهم الأخرى للأيتام والمساكين وابن السبيل ، قالوا بشرط الإيمان في هؤلاء: أي بشرط أن يكونوا روافض لأن اسم الإيمان يختص بهم كما يفترون 0 وهذا النصف الآخر الذي قرروا صرفه لهؤلاء الأصناف الثلاثة قالوا فيه: ''الأحوط فيه أيضا أن يدفع للمجتهد'' [العروة الوثقى ج2/405] 0 وجاء في كتاب النور الساطع: ''أن الفقيه يأخذ نصف الخمس لنفسه ويقسم النصف الآخر منه على قدر الكفاية ، فإن فضل كان له وإن أعوز أتمه من نصيبه'' [ج1/439] 0

وهذه الأموال التي يأخذها شيوخ الشيعة باسم أنها فريضة إسلامية، وحق من حقوق آل البيت وهي تتدفق اليوم عليهم كالسيل من كل قطر هي من أكبر العوامل على بقاء خرافة ''الاثني عشرية'' إلى اليوم ، وإليها يعزى هذا النشاط في حماس شيوخهم في الدفاع عن مذهبهم ، لأنهم يرون فيمن يمس مذهبهم أنه يحاول قطع هذه الأموال التي تجري عليهم 0

ولهذا قال د.علي السالوس: ''وأعتقد أنه لولا هذه الأموال لما ظل الخلاف قائما بين الجعفرية وسائر الأمة الإسلامية إلى هذا الحد ، فكثير من فقهائهم يحرصون على إذكاء هذا الخلاف لحرصهم على هذه الأموال'' [أثر الإمامة/408] ومن آثارهم الظاهرة أيضا: أنهم في البلدان التي يتواجدون فيها يحاولون السيطرة على معظم الأعمال التجارية والشركات وموارد التموين ، حتى يتحكموا بأقوات الناس وضرورياتهم ، والواقع أكبر شاهد [انظر في ذلك وجاء دور المجوس للغريب/312 وما بعدها] 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت