فهرس الكتاب
بل إن أحاديثهم تأمرهم بأخذ أموال المسلمين كما جاء في أخبارهم:''خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس'' [ الطوسي تهذيب الأحكام ج1384] 0 إن الحركات الشيعية اليوم في العالم الإسلامي إنما تمول من هذا المورد ، وآيات الشيعة يعتبرون من كبار الرأسماليين في العالم ، ومنصب الآية والمرجع منصب تهفو إليه القلوب وتتطلع له الأنظار ، لأنه منصب القناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، ثم تخيل كم تكون عائدات مجتهديهم إذا أضفنا إلى الخمس: النذور الهائلة التي تلقى على أعتاب وأضرحة وقبور الأئمة ، أضف إلى ذلك التمتع بالنساء اللواتي يتشرفن بتقديم أنفسهن لهم ، وهذا يجعلهم أسعد الناس حظا في تحقيق رغباتهم الدنيوية ؛ حيث تحقق لهم شهوة البطن والفرج ، هذا كله من مغريات المذهب ، ومن متعه التي تمنع من اتخاذ الموقف الحق حيال التجاوزات والأخطاء التي تكتنف المذهب 0 وهذه خصلة ذم الله بني إسرائل عليها كما قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله } [التوبة/34] 0
لقد استدل الشيعة بقوله تعالى: { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى } ولم يلتفتوا إلى أن الآية تتكلم عن غنيمة الحروب ولا علاقة لها بأرباح المكاسب 0
إن هذه البدعة ظهرت عند الشيعة في أواخر القرن الخامس الهجري ، فإنا لا نجد قبل القرن الخامس في كتب الفقه الشيعية بابا للخمس ، أو إشارة إلى شمول الخمس في الغنائم والأرباح معا 0 وهذا هو محمد بن حسن الطوسي من أكابر فقهاء الشيعة في أوائل القرن الخامس ويعتبر مؤسس الحوزة الدينية في النجف ، لم يذكر في كتبه الفقهية المعروفة شيئا عن هذا الموضوع مع أنه لم يترك صغيرة أو كبيرة من المسائل الفقهية إلا وذكرها في تآليفه الضخمة 0