فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 439

أَحْسَنُ) [النحل: 125] وقال تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ) [البقرة: 269] وبناء على ذلك فإن من يسلك إحدى هذه السبل مع مجتمعه الذي يعيش فيه لا يعتبر من المنقطعين عن الدعوة ولا يوصف بالخوف أو الجبن في تجاهله لبعض المنكرات، لأنه ينظر إلى الأمور بحكمة وروية تختلف عن نظرة أهل الضحالة في العلم والتفكير الذين يقعد بهم الخوف عن العمل للإسلام في كل الميادين، أو الذين يندفعون بلا حكمة ورؤية في محاربة قشور الباطل وأغصانه ناسين أو متناسين العمل الجاد لاقتلاع جذور الباطل واجتثاث أصوله من أعماقها، فالباطل كالشجرة التي كلما قطع منها غصن خرج بدل منه ولا يزول الباطل إلا باقتلاع أصله قال تعالى: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ * يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم: 26، 27] ولذلك يجب أن نميز بين من يعمل لله بحكمة ومن يترك العمل لله خوفا من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت