فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 27

كنت أشعر أن طريق الشهوات طريق ممتع، طريق يمتد عبر عمر الإنسان -الذي يتخيل مع سكر الشهوة أنه لن ينتهي-.

لكني شعرت أنه طريق محفوف بالمخاطر العاجلة والآجلة، ورأيت بعض الصور التي أودت بشرف بعض الفتيات، بل أتعست حياتهن، ومنها:

الصورة الأولى:

فتاة كانت تمتع نفسها بالحديث عبر الهاتف، ويمتد هذا الحديث مع فارس الأحلام والعشيق الموهوم ليتطور إلى لقاء ولقاءات، قد تكون هذه اللقاءات بريئة بمصطلح هؤلاء -فالبراءة لديهم مالم يصل إلى حد مقارفة الفاحشة- وما هي بريئة بالمفهوم الشرعي للنظافة والبراءة.

فتدور الأيام دورتها وتتزوج الفتاة، وتبدأ مرحلة أخرى من حياتها في عش الزوجية الهاديء الحالم، ظانة أن تلك المرحلة مرحلة صبوة قد ودعتها إلى غير رجعة، وأنها قد مضت بأفراحها وأتراحها.

فما تلبث أن تفاجأ بأن تلك المرحلة قد غدت بذرة لنبتة سوء تهدد كيان الزوجية كله بالانهيار، فأولئك الذين التقت بهم، وعاشرتهم وحادثتهم لم يقر قرارهم، فينتهزون الفرصة ليتخذوا من انتقالها إلى هذه الحياة الجديدة ورقة لابتزازها مستثمرين العلاقة السابقة أو الخطيئة السابقة.

ويبدأ موقفهم أقوى وهم يملكون سلاح التهديد بكشف أوراق الماضي أمام الزوج، ويتجرءون حينها على المطالبة بما لم يطالبوا به من قبل، إذ زال ما قد كان عائقًا بينهم وبين مقارفة السوء والفاحشة -حمانا الله-.

فتبقى الفتاة بين خيارين أحلاهما مر، مواجهة الواقع ورفض الابتزاز، وذلك قد يعرضها لأن تكشف أوراقها وتهتك أستار الماضي، فتنهد أسوار بيت الزوجية، وتخرج من بيتها تحمل الحسرة والأسى والألم، لم تعد صاحبة زوج تسكن إليه ويسكن لها وتعفه ويعفها، عادت إلى منزل أهلها ضيفة ثقيلة تستسلم وحدها للخواطر والأفكار، وتحلم بأن يأتيها خاطب آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت