فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

القول الراجح: صحة الصلاة ولو اختلفت النية بين الإمام والمأموم، فعلى هذا القول، إن صلى الإمام العشاء والمأموم المغرب وأدرك من صلاة العشاء الركعة الثانية وما بعدها فلا إشكال لأنه سوف يسلم مع الإمام أما إن دخل مع الإمام في الركعة الثالثة أتى بركعة بعدها، وإن دخل في الرابعة أتى بركعتين.

أما في حال إدراك المأموم لصلاة العشاء كاملة مع الإمام وقد نوى المغرب في صلاته مع إمامه فإنه يلزمه إذا قام الإمام للركعة الرابعة أن يجلس ولا يقوم، ثم يتشهد ويسلم وهو الأفضل، وله أن يجلس في تشهده وينتظر الإمام حتى تتم الركعة الرابعة ثم يسلم معه.

لكن ينبغي للمأموم في حال انتظاره سلام الإمام أن يطيل التشهد ويدعو فيه لئلا يبقى ساكتًا، لأن الصلاة عبادة لا يفتر فيها عن ذكر الله.

وكون الصفة الأولى أفضل لأنَّه إذا سلَّم قبل الإمام سوف يدرك ركعة من صلاة العشاء مع الإمام فيحصل له أجر صلاة الجماعة في المغرب والعشاء.

أما إن نوى المسافر صلاة العشاء خلف من يصلي المغرب لزمه أن يتم صلاة العشاء لأنه اجتمع ما يقتضي القصر والإتمام فغلب جانب الإتمام بلا خلاف [1] .

وقيل: يسلم من ركعتين فقط، قاله شيخنا محمد بن عثيمين وصحَّحه [2] .

إذا أم المسافر مقيمين ومسافرين فما الحكم؟:

هذه المسألة تقع كثيرًا في مساجد الطرقات والمحطات وغيرها لكنَّها لا تخلو من حالين، إما أن يكون الإمام مقيمًا أو يكون مسافرًا.

فإذا اتضح أن الإمام مقيم وجب الإتمام معه، ما عدا صلاة المغرب خلف من يتم العشاء فقد سبق بيان صفتها.

(1) انظر: الإنصاف (2/324) ، والمجموع (4/294، 295) .

(2) مجموع الفتاوى (15/357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت