فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

وعن علي بن ربيعة قال: «خرجنا مع علي - رضي الله عنه - فقصرنا ونحن نرى البيوت ثم رجعنا فقصرنا ونحن نرى البيوت فقلنا له، فقال علي: نقصر حتى ندخلها» [1] .

المسألة الثانية: إذا رجع المسافر من السفر ودخل عليه الوقت وهو في السفر ثم وصل بلده قبل خروج وقتها ،فإنه يصلي الرباعية أربعًا ولا يقصرها لانقطاع سفره بعد دخوله بلده.

المسألة الثالثة: إذا علم المسافر أنه يقدم بلده قبل دخول وقت الصلاة الثانية، فجمع بين الصلاتين صحَّتْ صلاته، لأن ذمته برئت بذلك ولأنه ما زال مسافرًا وقيل: الأفضل عدم الجمع.

المسألة الرابعة: المسافر تلزمه الجماعة كالمقيم لكن إن وجد جماعة يصلون قصرًا صلى معهم لأنه بهذا يجمع بين السنة في حقه وهو القصر وبين الصلاة جماعة، أما إن لم يجد مسافرين يصلون قصرًا صلى مع المقيمين ولزمه الإتمام [2] .

وعن شيخنا ابن باز رحمه الله: إذا كان المسافرون جماعة جاز لهم القصر والجمع داخل البلد ولكن ترك الجمع أفضل؛ لأنهم مقيمون ولعدم الحاجة إليه، أما من كان وحده فإن عليه الصلاة مع جماعة المسلمين ويتمها معهم من غير جمع لعموم الأدلة، وهو قول شيخنا ابن عثيمين رحمه الله [3] .

هذا ما تيسر جمعه وبيانه من أحكام القصر؛ لتبصير أهل الحق وطالبي الحقيقة، فالله أسأل أن يجعله عملًا مقبولًا، وأن ينفعنا بما نقوله إنه أهل الفضل والإنعام، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ويليه أحكام الجمع بين الصلاتين

... أحكام الجمع بين الصلاتين

تعريف الجمع بين الصلاتين:

هو ضم إحدى الصلاتين إلى الأخرى وأداؤهما في وقت إحداهما سواء جمع تقديم أو تأخير.

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى (3/209) .

(2) انظر: الدُّرر السُّنيَّة (4/427) .

(3) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (12/296) ، ومجموع فتاوى ابن عثيمين (15/23 و 253) ، وانظر: السفر بين المتعة والأثر صفحة (72 و 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت