الصفحة 46 من 58

قلت: في سنده عبدالله بن الجعد الأشجعي، ذكره ابن حبان في الثقات [1] .

وقال الحافظ في التقريب: مقبول.

وله شاهد من حديث سلمان÷ بلفظ:

=لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر+.

أخرجه الترمذي [2] والطحاوي [3] والطبراني [4] .

من طريق أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، به.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، من حديث سلمان لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضُّريس.

وأبو مودود اثنان، أحدهما يقال له فضة وهو الذي روى هذا الحديث بصري.

والآخر مدني، وكانا في عصر واحد+اهـ.

وخالفه الطحاوي، فقال:

=وهو عبدالعزيز بن أبي سليمان مولى هزيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل البصرة، وهو خلاف أبي مودود المديني+اهـ.

وقال الألباني: حسن [5] .

الحاصل أنه تبين من هذه الأدلة معنى الخيرية التي أثبتها الرسول"لمؤدى هذا الذكر على الوجه الشرعي، وهو إمداد الله وإعانته له بالعلم والبصيرة والتوفيق والنصر، وما في معنى ذلك على شؤون حياته، فلا يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل، وغيره، ولا ريب أنه خير وأفضل من خادم."

وهذا الخير من الحكمة التي يهدي الله إليها من يشاء من عباده منًَّا منه وتَفَضُّلاَ.

قال سبحانه: [يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا وما يذكر إلا أولو الألباب] (البقرة:269) .

الفائدة الثالثة عشرة: البشارة من الرسول"لأمته."

بأن من حافظ على هذا الذكر _كما ورد_ فإنه يدخل الجنة.

لكن يجب على الموفق ألا يدخله الغرور والإعجاب، فيحمله على ترك شيء من واجبات دينه أو مندوباته، أو يحمله على اقتراف شيء من المعاصي والآثام.

(1) الثقات لابن حبان (5/170) .

(2) سنن الترمذي (4/448) رقم2139.

(3) شرح مشكل الآثار (8/78) رقم3068.

(4) الكبير للطبراني (6/251) رقم6128، والدعاء (2/799) رقم30.

(5) صحيح سنن الترمذي للألباني (2/225) رقم2239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت