الصفحة 114 من 729

4-أن لا يكون المنسوخ حكمًا مؤبدًا أو مؤقتًا بوقت معين ، فإن كان كذلك فلا يقبل النسخ ؛ لأن التأبيد يدل على أن الحكم دائم لا يزول ، والمؤقت ينتهي بانتهاء وقته دون حاجة إلى النسخ.

5-أن يكون المنسوخ مما يجوز نسخه ، فلا يدخل النسخ في أصل التوحيد والأخبار الماضية والمستقبلة ، وأن يكون في الجزئيات العملية دون الكلية.

6-أن يوجد تعارض بين الناسخ والمنسوخ ، والمقصود بالتعارض هنا التعارض الظاهري ؛ لأنه لا يوجد تعارض حقيقي بين الناسخ والمنسوخ ، لأنهما لم يتحدا في الزمن وهو شرط في التعارض الحقيقي.

7-أن يكون الناسخ مثل المنسوخ في القوة أو أقوى منه ، لا إذا كان دونه في القوة ؛ لأن الضعيف لا يزيل القوي.

وأما الشروط الأخرى فهي شروط للنسخ كنظرية عامة فالخوض فيها وما تخللها من خلاف بين العلماء لا علاقة له بموضوعنا ؛ وذلك كشرطي النسخ إلى بدل ، والنسخ قبل التمكن من الفعل ، وغيرهما من الشروط.

المبحث الثالث

مسلك الترجيح

الراء والجيم والحاء أصل واحد ، يدل على رزانة وزيادة ، يقال: رجح الشيء وهو راجح إذا رزن ، وهو من الرجحان ، والترجيح مصدر رجَّحت الشيء ـ بتشديد الجيم ـ ؛ أي فضلته وقويته ، وجعل الشيء راجحًا يكون بالتمييل والتغليب ، يقال: رجح الميزان إذا أثقله حتى مال ، ورجح الوزن إذا زاد جانب الموزون [1] .

(1) مقاييس اللغة لابن فارس ، أساس البلاغة للزمخشري ، المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده ، لسان العرب لابن منظور ، مادة ( رجح ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت