الصفحة 291 من 729

2-أن القول بالنسخ يحتاج إلى معرفة التاريخ [1] ، حتى يعرف المتقدم من المتأخر ، وقد ورد التفضيل في الآيات المكية ، كما في سورة الإسراء والقلم [2] ، وقصة حديث أبي هريرة وأبي سعيد وقعت في المدينة [3] .

كما يمكن أن يقال: إن بعض أحاديث النهي عن التفضيل من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وهو لم يسلم إلا عام خيبر ، فيبعد مع هذا أن تكون أحاديث النهي عن التفضيل منسوخة بآيات التفضيل [4] .

25-25- قال تعالى: { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [البقرة: 256] .

موهم التعارض من السنة:

عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل:"أسلم"، قال: أجدني كارهًا ، قال:"أسلم وإن كنت كارهًا" [5] .

وجه التعارض المتوهم:

(1) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 6/229.

(2) انظر: مباحث المفاضلة في العقيدة ل د. الشظيفي ص161.

(3) المدينة: المقصود بها المدينة المنورة مهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - . انظر: معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري لابن جنيدل ص 391-397.

(4) انظر: البداية والنهاية 2/142.

(5) أخرجه أحمد في مسنده ، رقم (12061) 19/ 117.

والحديث صححه ابن كثير في تفسيره 1/687، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/305:"ورجاله رجال الصحيح"، ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير 1/649، كما صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ، رقم (1454) 3/439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت