فهرس الكتاب
وهو متروك ، وما أخرج البيهقي من طريق مجاهد قال:"لم تكن الصدقة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا في خمسة فذكرها"، وأخرج أيضًا من طريق الحسن فقال:"لم يفرض الصدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا في عشرة ، فذكر الخمسة المذكورة ، والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة"، وحكي أيضًا عن الشعبي أنه قال:"كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن ، إنما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب"، قال البيهقي:"هذه المراسيل طرقها مختلفة ، وهي يؤكد بعضها بعضًا ، ومعها حديث أبي موسى ، ومعها قول عمر ، وعلي ، وعائشة ، ليس في الخضراوات زكاة"، فلا أقل من انتهاض هذه الأحاديث لتخصيص تلك العمومات ، التي قد دخلها التخصيص بالأوساق ، والبقر العوامل ، وغيرهما ، فيكون الحق ما ذهب إليه الحسن البصري ، والحسن بن صالح [1] ، والثوري ، والشعبي ، من أن الزكاة لا تجب إلا في البر ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، لا فيما عدا هذه الأربعة مما أخرجت الأرض" [2] ."
ومن خلال ما تقدم يزول ما قد يتوهم من التعارض بين هذه الآية وهذين الحديثين ، والله تعالى أعلم.
28-28- قال تعالى: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } [ البقرة: 275] .
موهم التعارض من السنة:
1-عن أبي صالح الزيات [3]
(1) الحسن بن صالح بن صالح بن حي بن شُفَيّ الهمداني الثوري ، ثقة فقيه عابد ، ولد سنة (100هـ) ، ومات سنة (169هـ) . انظر: تهذيب الكمال للمزي 6/177، تقريب التهذيب لابن حجر ص 161 .
(2) نيل الأوطار 4/204 ، 205. وانظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري 3/289.
(3) أبو صالح الزيات هو: ذكوان أبو صالح الزيات السمان المدني ، مولى جويرية بنت الأحمس ، كان يجلب السمن أو الزيت إلى الكوفة ، ثقة ثبت ، مات سنة (101هـ) .
انظر: التاريخ الكبير للبخاري 3/229، تقريب التهذيب لابن حجر ص203.