فهرس الكتاب
2-ما جاء عن الشفاء بنت عبد الله [1] ، قالت: دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا عند حفصة ، فقال لي:"ألا تعلمين هذه رقية النملة [2] كما علمتيها الكتابة ؟" [3] .
(1) هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف القرشية العدوية ، أسلمت قبل الهجرة ، وكانت من المهاجرات الأول ، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ويقيل عندها في بيتها .
انظر: تهذيب الكمال للمزي 35/ 207، أسد الغابة لابن الأثير 7/177.
(2) رقية النملة: قيل: إن هذا من لغز الكلام ومزاحه ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - للعجوز:"لا تدخل العُجُز الجنة"؛ وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء ، يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع ، ورقية النملة التي كانت تُعرف بينهن أن يقال: العروس تحتفل وتختضب وتكتحل ، وكل شيء تفتعل ، غير ألا تعصي الرجل ، فأراد - صلى الله عليه وسلم - بهذا المقال تأنيب حفصة ؛ لأنه ألقى إليها سرًا فأفشته ، كما في النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ، مادة ( نمل ) .
وأخرج الحاكم بسنده في المستدرك رقم (6891) 4/64 عن الأصمعي قوله: إن النملة قروح تخرج في الجنب وغيره ، كما أخرج في رقم (6890) 4/63 أن الشفاء رضي الله عنها كانت ترقي برقى في الجاهلية فعرضتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجازها ، ومنها رقية النملة ؛ وهي: بسم الله صلوب حين يعود من أفواهها ولا تضر أحدًا ، اللهم اكشف البأس رب الناس . وانظر: غريب الحديث لابن قتيبة 2/620 ، غريب الحديث لأبي عبيد 1/84 .
(3) أخرجه أحمد في مسنده ، رقم (27095) 45/46 ، وأبو داود في الطب ، باب ما جاء في الرقي ، رقم (3887) 4/11، والنسائي في الكبرى ، كتاب الطب ، باب رقية النمل ، رقم ( 7543) 4/366. ... =
=والحديث قال عنه الحاكم في المستدرك 4/63:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (178) 1/1/340 ، وفي صحيح سنن أبي داود 2/468 .