فهرس الكتاب
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: إنكم تقرؤون { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ } ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية [1] .
(1) أخرجه أحمد في المسند رقم ( 1222) 2/392 ، والترمذي في الفرائض ، باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم ، رقم (2094) 4/416، وقال:"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي ، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث ، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم"، وأخرجه ابن ماجه في الوصايا ، باب الدين قبل الوصية ،رقم (2715) 2/906، كلهم من طريق الحارث وهو الأعور عن علي - رضي الله عنه - .
وأخرجه البخاري معلقًا في الوصايا ، باب تأويل قول الله تعالى: { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } 4/5.
والحديث قال عنه ابن عبد البر في التمهيد 2/83:"وهو مشهور ثابت عن علي"، وقال ابن كثير في تفسيره
2/228، 229في شأن الحارث بعد أن ذكر كلام الترمذي السابق:"لكن كان حافظًا للفرائض ، معتنيا بها وبالحساب ، فالله أعلم".
وقال الشافعي في الأم 4/101 عن هذا الحديث:"لا يثبت أهل الحديث مثله"، وقال البيهقي في السنن الكبرى 6/438:"تفرد الحارث الأعور بروايته عن علي - رضي الله عنه - ، والحارث لا يحتج بخبره ؛ لطعن الحفاظ فيه".
والحديث ضعفه بضعف الحارث أيضًا ابن الملقن في تحفة المحتاج 2/316، وفي خلاصة البدر المنير 2/147، وابن حجر في هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 19، وفي فتح الباري 5/377 ، وفي التلخيص الحبير 3/190، والسيوطي في تدريب الراوي 1/121، وشمس الحق آبادي في التعليق المغني ( سنن الدارقطني 4/86-87) ، كما ضعف الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى 3/331، والصنعاني في سبل السلام 3/169. ... =
=والحارث الأعور قال عنه الذهبي في الكاشف 1/303:"شيعي لين"، وقال ابن حجر في التقريب ص 146:"رمي بالرفض ، وفي حديثه ضعف".