الصفحة 86 من 729

وهذان المثالان يوضحان أهمية النظر في النصوص من حيث الإحكام والنسخ ؛ إذ قد يكون سبب إيهام التعارض بينها الجهل بكون أحدها ناسخًا والآخر منسوخًا ، والله ولي التوفيق.

المطلب السابع

المنطوق والمفهوم

يعرف الأصوليون المنطوق في الاصطلاح بأنه:"ما فهم من دلالة اللفظ قطعًا في محل النطق" [1] .

وأما المفهوم في الاصطلاح فهو:"ما فهم من اللفظ في غير محل النطق" [2] .

وينقسم المفهوم إلى قسمين:

1-مفهوم الموافقة: والمراد به:"أن يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقًا لمدلوله في محل النطق" [3] .

فإن كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، فيسمى فحوى الخطاب [4] ، وإن كان مساويًا له فيسمى لحن الخطاب [5] .

2-مفهوم المخالفة: ويراد به:"ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق" [6] ، ويسمى دليل الخطاب [7] .

(1) انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3/66 ، شرح الكوكب المنير لابن النجار 3/473، إرشاد الفحول للشوكاني 2/36.

(2) انظر: الإحكام في أصول الأحكام 3/66، شرح الكوكب المنير 3/480، إرشاد الفحول 2/36.

(3) انظر: البرهان في أصول الفقه للجويني 1/298، العدة في أصول الفقه لأبي يعلى 1/152، الإحكام في أصول الأحكام 3/66، إرشاد الفحول 2/37.

(4) انظر: تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي ص 163، شرح الكوكب المنير 3/482، إرشاد الفحول 2/37.

(5) انظر: شرح الكوكب المنير 3/482، إرشاد الفحول2/37.

(6) انظر: الحدود للباجي ص 110، العدة في أصول الفقه 1/154، الإحكام في أصول الأحكام 3/69 ، شرح الكوكب المنير 3/488، إرشاد الفحول 2/38.

(7) انظر: البرهان في أصول الفقه 1/299، الإحكام في أصول الأحكام 3/69 ، تقريب الوصول إلى علم الأصول ص 163، شرح الكوكب المنير 3/489، إرشاد الفحول 2/38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت