الصفحة 26 من 29

وها نحن أختي الكريمة نأتي على ختام رسالتنا إليك وقبل أن نودعك يحسن بنا أن نجمل لك ما نريده منك.

لقد ذكرنا لك بما فيه غنية عن غيره عدة مواقف لنساء السلف والخلف يتضح لك من خلالها جليًا دور المرأة المهم في الصراع لنصرة الإسلام، ونحن لا نريد منك أن تدخلي أرض المعركة لما فيه من تبذل وفتنة، ولكننا نريد منك أن تقتدي بنساء السلف في تحريضهن على الجهاد وإعدادهن له وفي صبرهن على هذا الطريق وفي شوقهن للمشاركة بكل شيء مقابل انتصار الإسلام.

وإن رضيت بالدنية في دينك ورضيت بالذل والهوان لك ولأمتك، فإننا لا نملك لك من الله شيئًا، ولكننا نحذرك من غضب الله ومن سخطه، ونقول لك اتق الله، ولا تكوني عقبة في طريق الرجال إلى الجهاد، فأقل ما يطلب منك حال خروج الرجال إلى الجهاد أن تسكتي وترضي بما أمر الله به، واعلمي أنك حينما تثنين الرجال عن الجهاد سواءً كانوا أبناءً أو زوجًا أو إخوة أو غيرهم فإن هذا نوع من الصد عن سبيل الله لا يرضاه الله أبدًا، فإن كنت لا تهلكين بخروجهم فليس لك حق في الشرع لتثبيطهم عن الجهاد، ولعلك تتعجبين من ذلك وتقولين وكيف لا يكون للأم حق والرسول صلى الله عليه وسلم قال كما عند البخاري وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال (أحي والداك؟) قال نعم قال (ففيهما فجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت