الصفحة 3 من 29

وكانت النتيجة الحتمية لحبنا للدنيا وكراهيتنا للموت أو القتال، كانت النتيجة هي ترك الجهاد الذي يعتقد الكثير من أبناء الأمة الإسلامية وخاصة النساء أنه طريق الموت المحقق وهجران الدنيا لا محالة، فلما تركت الأمة الإسلامية الجهاد تسلط عليها الأعداء وأصابها الذل وتحقق فيها قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) وفي رواية أحمد (لئن أنتم اتبعتم أذناب البقر وتبايعتم بالعينة وتركتم الجهاد في سبيل الله ليلزمنكم الله مذلة في أعناقكم ثم لا تنزع منكم حتى ترجعون إلى ما كنتم عليه وتتوبون إلى الله) .

ومن خلال ما سبق من الأحاديث يتضح لنا المرض الذي شخصه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وهو الوهن، ويتضح لنا أيضًا مضاعفات هذا المرض وهو الذل المسلط علينا من أمم الأرض جميعًا من عباد البقر والأحجار ناهيك عن عباد الصليب والهيكل.

وبالرجوع إلى النصوص السابقة نعرف أن المخرج الوحيد من هذا الذل والهوان هو الرجوع إلى الجهاد وحب القتال في سبيل الله وترك الدنيا وزخرفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت